ابن عربي

99

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

وتحريق كالتحريق بخط . يكون على العبد لا له . وليس له الحكم في طريق الصوفية . والتحريق باللّحظ : يكون الخرقة المحرومة للقوال والمغنّي . والتحريق بالوعظ : فهو للقوم بحكم الشيخ يجعلها الشيخ قطعا فيقطع الشيخ أولا أكمامه على أربعة قطع ، ثم دخاريصه ، ثم يفتق جيبه ، ثم يجعله قطعا على عدد رؤوس الحاضرين والغائبين الذين منهم ، والحاكم والمعفي والأمر بالإسهام . شيخ القوم : وتمام التحريق والتمزيق أن يجعل المخرجة أربعمائة قطعة وأربعا وثلاثين قطعة « 1 » ، ثم يفرق ذلك في البلاد والعباد . والمزيد عليها مستحب لمن له حسن ظن بالواجد . والواجد : واجد بسبب ، وواجد بنسب . والواجد بسبب : تحرّق حرمته بخرقته . وخرقة بسبب فقدان ما وجد ( ما وجد ) يوم الميثاق ، أو بنسيان ما سمع يوم الانطلاق ، أو بتغييب أنوار الإشراق ، تحت ظلال الأرضين والسبع الطباق . فقصد بفعل التحريق إلى رفع أسباب الفقدان ، ودفع حجاب النسيان ، والوقوف بين يدي الرحمن .

--> ( 1 ) كل هذا كان في مرحلة التربية بالاصطلاح . أمّا في زمننا هذا فالتربية الآن اختلفت كثيرا ، وأصبح ما يسمى عند القوم بالتربية بالهمة . أي بهمة الشيخ . وهمة المشايخ فاعلة ما في ذلك شك . والسبب طبعا كثرة فتن هذا الزمان . فلا أحد يصبر على التربية بالاصطلاح إلا ما رحم ربي . ( المحقق )